ابن شعبة الحراني
216
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
وقال عليه السلام إذا طاف في الأسواق ووعظهم قال : يا معشر التجار قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة . واقتربوا من المبتاعين . ( 1 ) وتزينوا بالحلم . وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب . وتجافوا عن الظلم . ( 2 ) وأنصفوا المظلومين ولا تقربوا الربا . وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين . وسئل أي شئ مما خلق الله أحسن ؟ فقال عليه السلام : الكلام . فقيل : أي شئ مما خلق الله أقبح ؟ قال : الكلام ، ثم قال : بالكلام ابيضت الوجوه وبالكلام اسودت الوجوه . وقال عليه السلام : قولوا الخير تعرفوا [ به ] واعملوا به تكونوا من أهله . وقال عليه السلام : إذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم . وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم . واعلموا أن الهالك من هلك دينه . والحريب من سلب دينه ( 3 ) . ألا وإنه لا فقر بعد الجنة ولا غنى بعد النار . وقال عليه السلام : لا يجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجده ( 4 ) . وقال عليه السلام : ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذاب ، إنه يكذب حتى يجئ بالصدق فما يصدق . وقال عليه السلام : أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق ( 5 ) . وقال عليه السلام : من خاف القصاص كف عن ظلم الناس . وقال عليه السلام : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد . وقال عليه السلام : العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به شركاء ثلاثة . وقال عليه السلام : الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن [ جميل ] وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عليك . والذكر ذكران : ذكر عند المصيبة حسن جميل وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم [ الله ] عليك فيكون ذلك حاجزا .
--> ( 1 ) أي تقاربوا بالمشترى وامضوا المعاملة . ( 2 ) في بعض النسخ [ تخافوا ] . ( 3 ) الحريب : الذي سلب ماله وتركه بلا شئ . ( 4 ) الهزل في الكلام : ضد الجد أي المزح والهذي . ( 5 ) اقتطع مال فلان أي أخذه لنفسه .